فضل الوقف

 

ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في العمل الذي يبقى أجره لصاحبه بعد موته ، الصدقة الجارية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إذا مات ابن آدم انقطع عملها إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له » رواه مسلم .
ومن الصدقات الجارية الوقف ، فالوقف يقوم على التصدق بمال سواء كان مالاً نقدياً أو عقاراً أو أي مصدر من مصادر المال على أن يبقى هذا الأصل وتتم الصدقة بما ينتجه هذا الأصل فأصبحت هذه الصدقة كالنهر الجاري بالأجر على صاحبها لأن أصلها باق و الصدقة تكون من انتاجها وغلتها ، وقد شرع الله تبارك وتعالى الوقف وندب إليه وجعله قربة من القرب التي يتقرب بها إليه؛ ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته، بعد موته، علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورَّثه، ومسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه بعد موته » [رواه ابن ماجة وهو حديث حسن .
لذا فقد أوقف كبار الصحابة رضوان الله عليهم كثيرا من الأوقاف ، فهذا ابو بكر الصديق رضي الله عنه أوقف دورا بمكة على أولاده و أوقف عمر رضي الله عنه أرضه بخيبر على الفقراء، و ذي القربى،  وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل والضيف
و أوقف عثمان بن عفان رضي الله عنه  أملاكه بخيبر وكذلك بئر رومة في المدينة النورة و أوقف علي رضي الله عنه عيون ماء قي ينبع .

ومن أنواع الوقف الوقف التعليمي  كهذه الوقفية التي تهدف إلى دعم التعليم الجامعي .